العلامة الحلي

245

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن قلنا بإيجاب الفداء على الواقف لو كان الواقف قد مات ، قال بعض الشافعيّة : على الوارث الفداء إن كان الواقف قد ترك مالا ؛ لأنّ العبد ممنوع بسبب صدر من الواقف حال حياته ، فلزمه ضمان جنايته في ماله « 1 » . وقال بعضهم : لا يفدى من التركة ؛ لأنّها انتقلت إلى الوارث ، والملك في الوقف لم ينتقل إليه ، ففي وجه : يتعلّق بكسبه ، وفي وجه : يفدى من بيت المال ، كالحرّ المعسر الذي لا عاقلة له « 2 » . ولو مات العبد عقيب الجناية بلا فصل ، سقط الأرش والقصاص عندنا . وعلى قول إيجاب الفداء على المالك - كما هو رأي بعض الشافعيّة - وجهان : أحدهما : يسقط ، كما لو جنى القنّ ومات . وأظهرهما عندهم : أنّه لا يسقط ؛ لأنّ تضمين الواقف كان بسببه ؛ لأنّه صار مانعا من البيع بالوقف ، ويخالف العبد القنّ ، فإنّ الأرش يتعلّق برقبته ، فإذا مات فلا أرش ولا فداء « 3 » . ويجري الخلاف فيما إذا جنت أمّ الولد وماتت « 4 » . وتكرّر الجناية من العبد الموقوف كتكرّرها من أمّ الولد . تذنيب : لو مات العبد الموقوف ، بطل الوقف ؛ لفوات محلّه ، ولو كان له كسب كان للموجودين . مسألة 144 : لو وقف شجرة فجفّت الشجرة أو قلعتها الريح أو

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 296 ، روضة الطالبين 4 : 418 . ( 2 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 297 ، روضة الطالبين 4 : 418 .